تشهد مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، بين الحين والآخر، انتشار ظاهرة تحويل عدد من الشقق السكنية، خاصة الواقعة بالطوابق الأرضية، إلى محال وأنشطة تجارية مختلفة، في مشهد بات يتكرر بصورة لافتة داخل العديد من الشوارع والأحياء السكنية.
ويرى عدد من المواطنين أن هذه الظاهرة تتم في بعض الأحيان دون الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لتغيير النشاط، ما يثير تساؤلات حول مدى الرقابة والمتابعة من الجهات المختصة، خاصة مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات على المرافق العامة والهدوء داخل المناطق السكنية.
ويؤكد الأهالي أن التوسع في تحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية قد يخلق حالة من التكدس المروري ويزيد من الضوضاء، فضلًا عن التأثير على الطابع السكني لبعض المناطق، مطالبين بضرورة تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لهذا الأمر للحفاظ على حقوق السكان وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية التجارية والحفاظ على التخطيط العمراني.
وفي المقابل، يرى بعض أصحاب الأنشطة التجارية أن التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية خلقا حاجة إلى مزيد من الخدمات والمحلات التجارية داخل الأحياء، الأمر الذي يدفع البعض إلى البحث عن مواقع مناسبة لممارسة أنشطتهم.
وتبقى الظاهرة محل نقاش بين المواطنين، بين مؤيد يراها استجابة لاحتياجات السوق والخدمات، ومعارض يعتبرها تجاوزًا قد يؤثر على طبيعة المناطق السكنية، في انتظار مزيد من الرقابة والتنظيم لضمان الالتزام بالقانون وتحقيق المصلحة العامة.

