" العالمية والرقمنة " .. هما دفتي .. " مصر المستقبل

 " ...  مقال بقلم  :  دكتور محمد عبد العزيز  كاتب وباحث إقتصادي ومتخصص في الشئون الافريقية   إفتتح بالأمس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الدورة رقم 23 لمؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات والتكنولوجيا  وقد صرح السيد الرئيس في كلمته في المؤتمر قائلا أن التحول نحو الرقمنة يمثل فرصة عظيمة في مصر وأننا على إستعداد للتعاون مع القطاع الخاص لإطلاق منصة تجارة رقمية في أفريقيا على غرار منصة "أمازون" ومنصة   "علي بابا" بما يدعم التجارة الرقمية في مصر وأفريقيا ، كما أكد سيادته على أن مصر سوف تقدم كل التسهيلات   اللازمة لتحسين الأداء في المجالات المختلفة لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة على الوجه الأمثل ، ويمكن تعريف عملية التحول الرقمي بأنها عملية مستمرة وفي تطوير دائم لطرق الحفظ  والإستدعاء للبيانات ومعالجتها وفقا لمتطلبات الجهة التي تحتاج لعملية التحول الرقمي  وذلك بهدف زيادة سرعة الحصول على المعلومات وتقليل الجهد والوقت والنفقات وتتلخص أهم متطلبات التحول الرقمي في وجود أجهزة التكنولوجيا الحديثة ثم تدريب الافراد على إستخدام تلك التكنولوجيا بالشكل الذي يحقق المراد من معالجة وحفظ وإسترجاع البيانات ومحاربة أي مقاومة من الجهاز الإداري القديم ومن يفضلوا العمل الورقي التقليدي لعمليات التحول الرقمي منعا لعرقلة عمليات التحول الرقمي وإتهامها بالقصور ذلك لأن المستقبل للذكاء الإصطناعي والتعامل في كافة الأمور سوف يتم بشكل تقني بنسبة 100% في المستقبل القريب ولا يجب أن نتخلف عن ركاب الحضارة والتقدم ولا يجب أن تستغرق المعاملات المالية والمصرفية وعمليات التواصل وقتا أطول بكثير مما هي عليه في بقية أنحاء العالم لذلك يمكن القول بأن التحول الرقمي ليس رفاهية وإنما ضرورة ملحة لما له من أثار إقتصادية وتنموية عديدة .  وأكد سيادة الرئيس أثناء المؤتمر على ترحيب مصر الكامل بإستضافة مؤتمر الاتحاد العالمي للبريد الذي يعقد لأول مرة في أفريقيا ، لافتا إلى أن مصر على إستعداد  دائما بأن تكون منصة لعرض كل ما من شأنه خدمة الإنسانية ، البناء ، السلام  والتقدم ، وقد أطلع السيد الرئيس على التحول الرقمي الذي يتم في كافة الوزارات والهيئات الحكومية على قدم  وساق للتقليل من حجم العمل الورقي وزيادة الميكنة حتى في عمليات التخطيط والمتابعة ماليا وعمليات الدفع والتحصيل المالية وكل تلك العمليات  أصبحت تتم الآن إلكترونيا وزاد التحصيل الإلكتروني في العام الماضي بنسبة 75% عن العام  قبل الماضي نتيجة للتطوير المستمر في مجال الميكنة والتحول الرقمي ، كما تم إطلاق البوابة الإلكترونية لهيئة التأمينات والمعاشات وإطلاق خدمة تطبيق المحمول "معاشي" الخاصة بأصحاب المعاشات وتم توفير بطاقات الخدمات المتكاملة لذوى الاحتياجات الخاصة ، وأكد السيد الرئيس على ضرورة تطوير منافذ خدمة متطورة للمواطنين في الهيئات والمحليات ووزارة الداخلية .  ومن الجدير بالذكر أن مصر تتولى تطوير وتحسين كافة الخدمات خاصة في البنية الأساسية من طرق نقل وشبكات إتصالات في الداخل المصري  وفي الربط مع الدول الأفريقية فضلا عن الربط مع أوروبا وأسيا من خلال مشروعات إستثمارية عملاقة وكل ذلك يؤكد أن مصر المستقبل لدى القيادة السياسية هي مصر منفتحة على كل دول العالم "مصر عالمية" ومصر متطورة تكنولوجيا ورقميا "مصر رقمية"  أي أن مصر المستقبل هي مصر العالمية والرقمية ، وكل ذلك بهدف تحسين الخدمات وزيادة الإستثمارات وتحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال خطة وطنية طموحة هي رؤية 2030 للتطوير والتنمية في كافة مناحي الحياة على أرض مصر وبهدف الإصلاح الشامل للجهاز الإداري للدولة لذا جائت العاصمة الإدارية الجديدة  متمشية مع ذلك الإطار العام لتوجهات الدولة المصرية والعاصمة الإدارية الجديدة  تعد نقلة نوعية قبل أن تكون نقلة مكانية حيث تهدف العاصمة الإدارية الجديدة لزيادة الإتصال بالعالم الخارجي من خلال وسائل الإتصال الحديثة وزيادة فرص التطور وسرعة إنجاز العمل بكفائة ودقة وبصورة أكثر ترشيدا للنفقات .
التصنيفات:

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !