كتب : رانيا ربيع
حصلت على حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 12 جنايات المنعقدة بالعباسية، برئاسة المستشار عبدالعزيز شاهين، وعضوية المستشارين مختار عنصيل وأحمد عطية، وأمانة سر عامر علي،
والذي يقضي ببراءة زوجة ووالدة المتهمين بقتل المقدم مصطفى لطفى، رئيس مباحث شبرا الخيمة، بمنطقة الزاوية الحمراء، من تهمة التستر على متهمين والاشتراك في القتل. وجاء في حيثيات الحكم أن المتهمتين «شربات.ن» 60 سنة، و«شوق. م» 23 سنة، في 3 مارس 2016، استعرضتا وآخرين «توفَّيا»، القوة، ولوحوا بالعنف قبل المجني عليهم «مصطفي لطفي» رئيس مباحث شبرا الخيمة؛ بقصد ترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى المادي بهم وتعطيل تنفيذ القوانين ومقاومة السلطات ومنع تنفيذ الأحكام والأوامر والإجراءات القضائية واجبة التنفيذ وكان من شأن ما أتى به المتهمون إلقاء الرعب في نفوسهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم للخطر بأن قصدا المتوفيان العين محل إيوائهما مدججين بسلاحين ناريين «بندقيتين آليتين »، وما أن حضرت القوات إليهم حتى أمطرهما المتوفيان بوابل من الأعيرة النارية آنفة البيان وذلك حال تواجد المتهمتين رفقتهما على مسرح الجريمة للشد من أزرهما منددين بعبارات القتل للقوات ومناصرتيهما بتعبئة الذخائر في خزائنها للأسلحة حوزتهما وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات. ورأت المحكمة أن دليل الاتهام جاء قاصر عن الأمر الذي يتشكك معه صحة إسناد التهمة إلى المتهمتين، بالإضافة إلى إنكارهما ما نسب إليهما بتحقيقات النيابة العامة وطلب الدفاع الحاضر معهما ببراءتهما كون تواجدهم علي مسرح الجريمة جاء كرها عنهم وبحكم العلاقة بينهما والمتهمين كزوجة وأم أحدهم، وأن ارتكاب الجريمة جاء وليدة اللحظة بدون تخطيط لها أو اتفاق مع المتهمتين المتوفين. وتابعت الحيثيات أنه لم ينسب أي دور للمتهمين ولم يقر شهود الإثبات باشتراك المتهمتين بأي دور ولم يقوما بأي فعل ايجابي يستدل منه على توافر نية الاشتراك معهما في قتل المجني علية ومقاومة السلطات سوي إنهما كانا يهرولان خلف المتهمين حاملين حقيبة كبيرة مليئة بالأموال، كما اقر الشاهد الأول بطلب المتهمتين إيقاف إطلاق النار. وقالت الحيثيات: وعن جريمة إخفاء المتهمين المتوفين ومساعدتهم على الهروب أعفيا من العقاب عليهما بنص المادتين 144145 من قانون العقوبات التي تعفو الزوج والزوجة والأبوين والأولاد والأحفاد من العقاب لما له من اعتبارات شرعية وإنسانية، فضلا ان المحكمة لا تطمئن الي تحريات الشرطة التي لا تعبر الا عن رأي مجريها تحتمل الصدق والكذب معا ولا تصلح لوحدها ان تكون دليل او قرينة ما لم يسانده أدله أخري، وقد خلت الأوراق من ثمة دليل او قرينه أخري تساندها تلك التحريات. وأشارت الحيثيات إلى أن التحريات جاءت مجردة ومرسلة ولا تطمئن إلى قول مجريها بقيام المتهمتين بحشو الطلقات النارية في الخزائن وإعطائها للمتهمين حال هروبهما اذا القول غير متصور عقلا ولا منطقا ولا سيما ان المتهمة الأولي قد جاوزت الـ 60 من عمرها بما يتعين معه عدم صدق الراوية وعدم التعويل عليه. كانت نيابة شمال القاهرة قد أحالت المتهمتين للمحاكمة الجنائية العاجلة، ووجهت لهما تهم التستر على متهمين والاشتراك في القتل والشروع في القتل وحيازة مواد مخدرة والاتجار فيها وحيازة أسلحة نارية ومقاومة السلطات.
