كتب : رانيا ربيع
وأضاف «مكرم»، خلال الاحتفالية التي تنظمها جامعة القاهرة بمناسبة مرور 100عام على ثورة ١٩١٩، الأربعاء، بمشاركة ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام المسائي، والكاتب الصحفي شريف عارف، أن ثورة ١٩١٩ شهدت خروج كل المصريين للإعلان عن غضبهم ضد المحتل، و«عندما نتحدث عن الوحدة الوطنية وعن فكرة أن الوطن لله والوطن للجميع لابد وأن نذكر ثورة ١٩١٩»، متابعا: «أنا من خريجي كلية الآداب قسم الفلسفة، وأن جامعة القاهرة من أهم علامات التنوير في القرن الماضي، وأن المجتمع المصري كان غائبا عنه التفكير العلمي والموضوعي، وأنه تعلم في الجامعة كيف يسأل حتى يصل إلى الحقيقة والمعرفة، وأن الدولة الوطنية المدنية هي أعظم إنتاج لثورة ١٩١٩». وأشار إلى أن «ثورة ١٩١٩ كان لها دور قوى في فصل الدين عن السياسة، وأن الدين الإسلامي يرفض الخرافة ويؤكد على ضرورة العمل وخدمة الإنسان»، لافتا إلى وجود فارق بين ثورة ١٩٥٢ التي أعلنت عن شعارها «الاتحاد والنظام والعمل»، وبين ثورة ١٩١٩ التي كانت ترفع شعار «الدين لله والوطن للجميع» بسبب التطور التعليمي والثقافي الذي شهده المجتمع المصرى. وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن جماعة الإخوان المسلمين فشلت في إدارة البلاد، وأن الجميع لمس هذا الفشل، موضحا أن «مصر عرفت طريق الاستقرار والنمو»، مؤكدا أن «الجيش المصري العظيم مكون من أبناء الوطن كله، وأنهم حافظوا على استقرار البلاد خلال الفترات الصعبة التي مرت بها مصر، وأن الجماعة الإرهابية توجه سمومها تجاه جيشنا العظيم في محاولاتهم اليائسة لإسقاط الدولة». وأوضح أن انتشار التعليم والمدارس والعلوم هو أساس البناء، مؤكدا أن «الربيع العربي، ربيع كاذب، وأن كل الدول التي مرت بهذا الربيع مازالت تعانى وجزء كبير من هذه الشعوب لاجئ في بلدان بعيدة عن وطنهم الأصلي». من جانبه، قال الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، إن ثورة 1919 تعبر عن تطور العقل السياسي المصري وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، كما أنها تمثل تطور فعلي لما قبلها من أحداث، مُضيفًا أن ثورة 1919، هي صانعة الرأي العام داخل مصر، ومن أبرز أسباب الدعوة لإنشاء الجامعة المصرية، وتمثل علامة ومنعطف كبير في التاريخ المصري. ولفت «الخشت» إلى أنه لابد من الاستفادة الدروس المستخلصة من ثورة 1919، ومن بينها، التحام طوائف الشعب المصري، مسلميه ومسيحييه، وخروج المظاهرات بأعداد كبيرة ضد الإحتلال الإنجليزي، لافتًا إلى أن تلك المظاهرات خرجت من جامعة القاهرة، وهو ما يعبر عن تطور التعليم والزخم في الحياة الفكرية والأدبية في تلك الفترة، بما كان له الدور الكبير في ثورة 1919 ضد الإستعمار الإنجليزي. وتابع رئيس جامعة القاهرة: «لابد من ربط ثورة 1919 بتطور العقل السياسي المصري، وما تلاها من ثورات تمثلت في ثورة 1952، وثورة التصحيح 1971، وثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيو، وكذلك ربطها بتطور العقل السياسي العربي، فهي كانت فاتحة للعقل العربي كله ضد الاستعمار والمطالبة بالحرية والاستقلال». وأكد «الخشت» أهمية أن تكون النظرة إلى التاريخ موضوعية تحليلية وليست نظرة معلوماتية فقط، حتي يمكن استلهام الحكمة والاستفادة من الدروس المستخلصة، والخروج من دور التاريخ إلى دور الفلسفة ومفهوم الدولة الوطنية، مضيفًا أن شعار ثورة 1919 الرئيسي هو «مصر للمصريين» وهو أيضا شعار جامعة القاهرة، كما أن الشعارات الأخرى التي ظهرت في ثورة 1919 مثل «الهلال والصليب»، «الدين لله والوطن للجميع» كلها جزء لا يتجزء من وثيقة الثقافة والتنوير التي أسستها جامعة القاهرة، مشيرا إلى التغير في شكل الإحتلال، حيث أصبح له طرق مختلفة تستخدم الجيل الرابع من الحروب والشائعات سواء من الداخل أو الخارج، قائلًا: «إننا أمام استعمار من نوع جديد قائم على إحداث الفوضي، وهنا لابد أن يكون لدينا مناعة ذاتية من خلال التفكير النقدي ضد أي شائعة أو معلومات مغلوطة». ولفت إلى أن إحتفالية جامعة القاهرة بثورة 1919، تأتي في إطار موسمها الثقافي، وفي إطار مشروع الجامعة لتطوير العقل المصري، مؤكدًا أن الإعلام هو صانع الرأي العام، وهو أحد أبرز القنوات المؤثرة على العقل المصري، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى ثورة ١٩١٩ بنظرة مختلفة ورؤية جديدة وربطها بتطور العقل السياسي المصري على مدى السنوات الماضية، لافتا إلى أن ثورة ١٩١٩ كانت ظاهرة جديدة في مصر وخروجها من قلب جامعة القاهرة، وأن تطور التعليم والزخم الأدبي وقتها ساهم في خروج الثورة. ونوه إلى ضرورة ربط ثورة ١٩١٩ بما حدث في العالم العربي، ودورها أيضا بالعقل السياسي العالمي والأوروبي، مشيرا إلى ضرورة ألا ننظر للتاريخ نظرة معلوماتية فقط، ولكن أن ننظر لكافة الأحداث والاستفادة منها على كافة المستويات والاستفادة من فلسفة التاريخ، مؤكدا أنه «لولا التعليم وجامعة القاهرة ما كان لثورة ١٩١٩ أن تنجح، وأنه على جميع المصريين الحفاظ على وحدة بلادنا فمصر دائما وستظل لكل المصريين
وأضاف «مكرم»، خلال الاحتفالية التي تنظمها جامعة القاهرة بمناسبة مرور 100عام على ثورة ١٩١٩، الأربعاء، بمشاركة ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام المسائي، والكاتب الصحفي شريف عارف، أن ثورة ١٩١٩ شهدت خروج كل المصريين للإعلان عن غضبهم ضد المحتل، و«عندما نتحدث عن الوحدة الوطنية وعن فكرة أن الوطن لله والوطن للجميع لابد وأن نذكر ثورة ١٩١٩»، متابعا: «أنا من خريجي كلية الآداب قسم الفلسفة، وأن جامعة القاهرة من أهم علامات التنوير في القرن الماضي، وأن المجتمع المصري كان غائبا عنه التفكير العلمي والموضوعي، وأنه تعلم في الجامعة كيف يسأل حتى يصل إلى الحقيقة والمعرفة، وأن الدولة الوطنية المدنية هي أعظم إنتاج لثورة ١٩١٩». وأشار إلى أن «ثورة ١٩١٩ كان لها دور قوى في فصل الدين عن السياسة، وأن الدين الإسلامي يرفض الخرافة ويؤكد على ضرورة العمل وخدمة الإنسان»، لافتا إلى وجود فارق بين ثورة ١٩٥٢ التي أعلنت عن شعارها «الاتحاد والنظام والعمل»، وبين ثورة ١٩١٩ التي كانت ترفع شعار «الدين لله والوطن للجميع» بسبب التطور التعليمي والثقافي الذي شهده المجتمع المصرى. وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن جماعة الإخوان المسلمين فشلت في إدارة البلاد، وأن الجميع لمس هذا الفشل، موضحا أن «مصر عرفت طريق الاستقرار والنمو»، مؤكدا أن «الجيش المصري العظيم مكون من أبناء الوطن كله، وأنهم حافظوا على استقرار البلاد خلال الفترات الصعبة التي مرت بها مصر، وأن الجماعة الإرهابية توجه سمومها تجاه جيشنا العظيم في محاولاتهم اليائسة لإسقاط الدولة». وأوضح أن انتشار التعليم والمدارس والعلوم هو أساس البناء، مؤكدا أن «الربيع العربي، ربيع كاذب، وأن كل الدول التي مرت بهذا الربيع مازالت تعانى وجزء كبير من هذه الشعوب لاجئ في بلدان بعيدة عن وطنهم الأصلي». من جانبه، قال الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، إن ثورة 1919 تعبر عن تطور العقل السياسي المصري وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، كما أنها تمثل تطور فعلي لما قبلها من أحداث، مُضيفًا أن ثورة 1919، هي صانعة الرأي العام داخل مصر، ومن أبرز أسباب الدعوة لإنشاء الجامعة المصرية، وتمثل علامة ومنعطف كبير في التاريخ المصري. ولفت «الخشت» إلى أنه لابد من الاستفادة الدروس المستخلصة من ثورة 1919، ومن بينها، التحام طوائف الشعب المصري، مسلميه ومسيحييه، وخروج المظاهرات بأعداد كبيرة ضد الإحتلال الإنجليزي، لافتًا إلى أن تلك المظاهرات خرجت من جامعة القاهرة، وهو ما يعبر عن تطور التعليم والزخم في الحياة الفكرية والأدبية في تلك الفترة، بما كان له الدور الكبير في ثورة 1919 ضد الإستعمار الإنجليزي. وتابع رئيس جامعة القاهرة: «لابد من ربط ثورة 1919 بتطور العقل السياسي المصري، وما تلاها من ثورات تمثلت في ثورة 1952، وثورة التصحيح 1971، وثورة 25 يناير، وثورة 30 يونيو، وكذلك ربطها بتطور العقل السياسي العربي، فهي كانت فاتحة للعقل العربي كله ضد الاستعمار والمطالبة بالحرية والاستقلال». وأكد «الخشت» أهمية أن تكون النظرة إلى التاريخ موضوعية تحليلية وليست نظرة معلوماتية فقط، حتي يمكن استلهام الحكمة والاستفادة من الدروس المستخلصة، والخروج من دور التاريخ إلى دور الفلسفة ومفهوم الدولة الوطنية، مضيفًا أن شعار ثورة 1919 الرئيسي هو «مصر للمصريين» وهو أيضا شعار جامعة القاهرة، كما أن الشعارات الأخرى التي ظهرت في ثورة 1919 مثل «الهلال والصليب»، «الدين لله والوطن للجميع» كلها جزء لا يتجزء من وثيقة الثقافة والتنوير التي أسستها جامعة القاهرة، مشيرا إلى التغير في شكل الإحتلال، حيث أصبح له طرق مختلفة تستخدم الجيل الرابع من الحروب والشائعات سواء من الداخل أو الخارج، قائلًا: «إننا أمام استعمار من نوع جديد قائم على إحداث الفوضي، وهنا لابد أن يكون لدينا مناعة ذاتية من خلال التفكير النقدي ضد أي شائعة أو معلومات مغلوطة». ولفت إلى أن إحتفالية جامعة القاهرة بثورة 1919، تأتي في إطار موسمها الثقافي، وفي إطار مشروع الجامعة لتطوير العقل المصري، مؤكدًا أن الإعلام هو صانع الرأي العام، وهو أحد أبرز القنوات المؤثرة على العقل المصري، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى ثورة ١٩١٩ بنظرة مختلفة ورؤية جديدة وربطها بتطور العقل السياسي المصري على مدى السنوات الماضية، لافتا إلى أن ثورة ١٩١٩ كانت ظاهرة جديدة في مصر وخروجها من قلب جامعة القاهرة، وأن تطور التعليم والزخم الأدبي وقتها ساهم في خروج الثورة. ونوه إلى ضرورة ربط ثورة ١٩١٩ بما حدث في العالم العربي، ودورها أيضا بالعقل السياسي العالمي والأوروبي، مشيرا إلى ضرورة ألا ننظر للتاريخ نظرة معلوماتية فقط، ولكن أن ننظر لكافة الأحداث والاستفادة منها على كافة المستويات والاستفادة من فلسفة التاريخ، مؤكدا أنه «لولا التعليم وجامعة القاهرة ما كان لثورة ١٩١٩ أن تنجح، وأنه على جميع المصريين الحفاظ على وحدة بلادنا فمصر دائما وستظل لكل المصريين
